الذاكرة بين الجزائر وفرنسا: إنتقادات واسعة لتقرير المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا - Dooka News
أخبار

الذاكرة بين الجزائر وفرنسا: إنتقادات واسعة لتقرير المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا

 عاد نقاش الذاكرة بين الجزائر وفرنسا ليفتح جراح الماضي، بعد نشر تقرير المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا الذي قدمه إلى الرئاسة الفرنسية ” الإليزيه” في إطار العمل المشترك بين البلدين لمعالجة ملف الذاكرة.

 اعتبر المؤرخون والنخبة السياسية ومختلف الفعاليات الجمعوية في الجزائر ، بأن تقرير المؤرخ الفرنسي بنيامين ستورا حول “ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر، ومسألة المصالحة بين الجزائر وفرنسا”، الذي سلمه يوم الأربعاء الفارط للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يحمل الكثير من المغالطات وجاء مخيبًا بالنسبة للطرف الجزائري، بسبب استبعاد الدولة الفرنسية تقديم “الاعتذار” عن جرائمها الاستعمارية، ورفض الحديث عن “التوبة”.

ولكونها جزء من فعاليات المجتمع المدني الجزائري ،فقد استقبلت المنظمة الجزائرية للبيئة و المواطنة بإستغراب شديد ما تناقلته وسائل الإعلام بخصوص التقرير الغريب للمؤرخ بنيامين ستورا الذي تضمن إثنان و عشرون (22) مقترح لحل حسبه ملف الذاكرة بين فرنسا و الجزائر، و الذي أوصى فيه بتشكيل “لجنة الذاكرة و الحقيقة” تضطلع بتعزيز مبادرات الذاكرة المشتركة بين الدولتين، كما تتضمن التفاوض مع الجزائر حول تنقل الحركى و عائلاتهم بين البلدين، و تسمية شوارع بالجزائر باسم شخصيات من وراء البحر.

وفي بيان لها وقعه رئيسها السيد سفيان عفان، أكدت المنظمة  “أن تقرير ملف الذاكرة بين الجزائر و فرنسا لا يتعلق بتأسيس ذاكرة مشتركة، بل بإعتراف فرنسا بجرائمها الشنيعة في حق الشعب الجزائري طيلة مئة و ثلاثون سنة من الإستدمار و محاولة محو القيم و هوية و عقيدة شعبنا الأبي” يختم البيان.

 للاشارة وأمام التقاطع في مواقف المؤرخين والنخبة السياسية والحركة الجمعوية في الجزائر عند بعض النقاط التي وردت في تقرير ستورا، والذي يساوي بين الضحية والجلاد، واهتم بأمور ثانوية، ولم يعالج جوهر الأزمة كون أن فرنسا هي من استعمرت الجزائر وارتكبت جرائم إنسانية وجرائم حرب ضد الشعب الجزائري على مدار 132 عاما، فقط تلقى وحسب بيان لرئاسة الجمهورية يوم أمس رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي السيد إيمانويل ماكرون، اطمأن فيها عن صحته، ومؤكدا له رغبته في “استئناف العمل معا على الملفات ذات الاهتمام المشترك” لاسيما الاقتصادية، القضايا الاقليمية وملف الذاكرة، فور عودة السيد الرئيس الى أرض الوطن”.

عماره بن عبد الله

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى