وفاة الشاعر اليمني الكبير عبدالعزيز المقالح عن 84 عاماً - Dooka News
ثقافة

وفاة الشاعر اليمني الكبير عبدالعزيز المقالح عن 84 عاماً

توفي الأديب والشاعر اليمني الكبير عبدالعزيز المقالح، عن عمر ناهز (84 عاماً)، الاثنين، بالعاصمة صنعاء.

ويعد الشاعر المقالح من أبرز شعراء اليمن والعالم العربي في العصر الحديث، إذ ولد باليمن عام 1937، وحصل على الشهادة الجامعية عام 1970، كما حصل على شهادة الماجستير من كلية الآداب بجامعة عين شمس في مصر عام 1973، وعلى شهادة الدكتوراه من جامعة عين شمس عام 1977، وعمل أستاذاً للأدب والنقد الحديث في كلية الآداب – جامعة صنعاء، ثم رئيساً لجامعة صنعاء من 1982 – 2001م، فرئيس مركز الدراسات والبحوث اليمني بصنعاء.

فاز الدكتور عبدالعزيز المقالح بجائزة العويس الثقافية في دورتها الحادية عشرة، وحصل على جائزة (اللُّوتس) عام 1986م، ووسام الفنون والآداب– عدن 1980م، ووسام الفنون والآداب- صنعاء 1982م، وجائزة الشارقة للثقافة العربية، بالتعاون مع اليونيسكو، باريس 2002م، وجائزة (الفارس) من الدرجة الأولى في الآداب والفنون من الحكومة الفرنسية 2003، ونال جائزة الثقافة العربية من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 2004.

من أهم مؤلفات المقالح: الدواوين الشعرية – لا بد من صنعاء، مأرب يتكلّم (بالاشتراك مع السفير عبده عثمان)، ورسالة إلى سيف بن ذي يزن

هوامش يمانية على تغريبة ابن زريق البغدادي، وعودة وضاح اليمن، والكتابة بسيف الثائر علي بن الفضل، والخروج من دوائر الساعة السليمانيّة، ووراق الجسد العائد من الموت.. وغيرها.

كان إنسانا بكامل لياقته الأخلاقية، متمتعا بسمات المبدع، الذي يفيض تسامحا وتعاطفا، ملتزما القيم العليا في علاقته بكل من حوله، بما فيها الأفكار والقضايا، ولهذا تجرع في سبيل مواقفه متاعب كثيرة، ليس أولها مطالبته من قبل نظام السادات بمغادرة مصر عاجلا في السبعينيات عقب توقيع اتفاقية كامب ديفيد.. كما لم يكن تهديده في صنعاء إزاء كتاباته خلال الحرب الراهنة آخرها، بل تعرض خلال حياته لموجه من التكفير كادت أن تودي بحياته من قبل إحدى جماعات الإسلام السياسي.

تمثل تجربة عبد العزيز المقالح مدرسة في علاقتها بالمجتمع والقضية؛ فكان صادقا مخلصا، بدءا من علاقاته بأصدقائه، ومرورا بالمجتمع، وانتهاء بالقضية الوطنية، إذ كان اليمن (الدولة المدنية) حلمه وناصية موقفه، وهو ما عبّر عنه في مراحل حياته الوطنية والإبداعية، سواء في كتاباته البحثية والمقالية ذات العلاقة بالثورة والجمهورية، أو في كتاباته الشعرية ذات العلاقة بالقيم والمواقف الملتزمة قضية الوطن الحر، أو في علاقته بالتعليم الأكاديمي أستاذاً للأدب والنقد في جامعة صنعاء.

خلال دقائق من إعلان نبأ الرحيل غصت منصات التواصل الاجتماعي في اليمن بالنعي والتعازي في إشارة إلى ما كان يمثله الراحل في حياته كمدرسة لأجيال من المبدعين اليمنيين، الذين مثلت تجربته وقصيدته ومواقفه بالنسبة لهم مدرسة، كما ستظل منهلا لأجيال قادمة، انطلاقا من خصوصية التجربة بما فيها التجربة الشعرية والنقدية تحت مظلة تجربته الإنسانية كخلاصة المبدع الحقيقي!

وكان الشاعر عبدالعزيز المقالح قد نعى نفسه قبل وفاته في إحدى قصائده:
دَثريني/ وشدي على كفني/ واكتبي فوق قبري/ هنا واحدٌ مِن ضحايا الحروب التي عافها/ ثم قال لقادتها قبل أن يبدؤوها/ الحروبُ إذا دَخَلت قرية/ أَكَلَتْ أهلَها الطيبين/ ولم تُبْقِ مِن حَجرٍ واقفٍ/ أو شَجرْ.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى