محمد الصالح بن علي يكتب: وقفات مع هدة عميش الأولى وقائدها الشيخ الهاشمي الشريف - Dooka News
تاريخ

محمد الصالح بن علي يكتب: وقفات مع هدة عميش الأولى وقائدها الشيخ الهاشمي الشريف

في مثل هذا الأسبوع، وبالضّبط يوم الجمعة 11 صفر 1337هـ الموافق لـ 15 نوفمبر 1918م، قاد الشّيخ الهاشمي بن إبراهيم بن أحمد الشّريف شيخ الطّريقة القادرية بـ “عميش” انتفاضة سوف ثورة عميش الأولى أو ما تعرف بهدّة عميش الأولى، فما هي هدّة عميش الأولى وما أسباب حدوثها وما نتائجها؟
الأسباب
• ما فرضه المستعمر أثناء وقوع الحرب العالمية الأولى من قوانين استثنائية، والأوامر الصّارمة للعساكر الفرنسية بتشديد الرّقابة على المناطق الحدودية خاصّة جهة ليبيا التي تشهد حركة تجارية دؤوبة بين وادي سوف وغدامس.
• ضيق وقساوة الحياة المعاشية في المنطقة زيادة عن فرض الضّرائب المُرهقة.
• فرض قانون التّجنيد الإجباري في شهر جويلية 1917، ورغم أنّ هذا القانون لا يشمل المناطق العسكرية في الجنوب، إلّا أنّه تمّ تجنيد الشّباب من وادي سوف وبالقوّة والزّج بهم كيدٍ عاملة بالمصانع الفرنسية والقتال في صفوف الجيش الفرنسيّ.
سير الانتفاضة أو الهدّة
• زحف الجماهير من المنطقة الجنوبية للوادي “عميش” بعد صلاة المغرب يوم 15 نوفمبر 1918، وسلاحهم العصيّ والبنادق والحجارة ووسائل العمل المختلفة وهي تردّد شعارات منها: “لا نموت لفرنسا، نموت هنا”، و”الجهاد في سبيل الله”.
• أوصاهم الشّيخ الهاشمي بتصعيد الحركة والتجمّع جنوب مقرّ “بيروـ عرب” أي “مقرّ الملحقة” وبالضّبط في أرض “الغاوي” شمال حي باب الوادي حاليا “القواطين”.
• إحداث فوضى عارمة وإحراق دار قايد النّاحية ودمّروا ما بها من ممتلكات.
• تفطّن “بواز” قائد الملحقة بما يدور من حول الملحقة وما يحدث من هول في المدينة، اتّجه مباشرة نحو الشّيخ الهاشمي بمقرّ زاويته بالبيّاضة الذي تظاهر بالنّوم وأنّه لا علم له بما يحدث.
• “بواز” يطلب رسميًّا من الشّيخ الهاشمي أن يتدخّل ويُهدأ الجماهير.
• استجابة الشّيخ الهاشمي لطلب “بواز” مقابل التّفاوض وتقديم المطالب ومناقشتها.
• التحاق الشّيخ الهاشمي بالنّاس في أرض “الغاوي” وخطّ أمامهم خطًّا وصاح فيهم: “دعوة الشّر لمن يتجاوز هذا الخطّ”.
نتائج الانتفاضة أو الهدّة
• بعد التّفاوض تمّ إلغاء التّجنيد الإجباري بالمنطقة، والقوانين الاستثنائية المفروضة، والحكم العسكري الاستثنائي لمناطق الجنوب.
• استجاب الحاكم “بواز” لأهمّ مطلب على الفور وأمر بإطلاق الشّباب المساجين لغرض التّجنيد واتّخاذ عدّة إجراءات للتّهدئة بالمنطقة.
• اعتقلت السّلطات الاستعمارية الشّيخ الهاشمي ووجهت له تهمة التمرّد وتحريض الجماهير والإخلال بالأمن العامّ.
• نقل الشّيخ الهاشمي إلى سجن بسكرة، ومنه إلى سجن الكُدية بقسنطينة.
• حكمت المحكمة العسكرية بنفي الشّيخ الهاشمي من وادي سوف لمدّة سنتين.
• قضّى الشّيخ الهاشمي المدّة متنقّلا بين سيدي عمران بوادي ريغ وسكيكدة والجزائر العاصمة، ثمّ عاد إلى الوادي في شهر جويلية من سنة 1920.
• توفي الشّيخ الهاشمي رحمه الله يوم الأحد 12 صفر 1342هـ الموافق لـ 23 سبتمبر 1923م.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى